بحث في هذه المدونة الإلكترونية

25‏/11‏/2014

خروج ....


الــمــرَّة الأولــــى بــدنـيـايَ الــتِـي
فـيها لـضوءِ الـشَّمسِ بُـحْتُ بِـزَلَّتِي

كـانـتْ قُـبَـيلَ الـلـيلِ حـينَ وجـدتُني
بين الغروبِ – مُحاصَراً - وقَتَامتي

فـالـصُّـبحُ أعــلـنَ لـلـخـلائقِ أنَّــهَـا
شَـبَّتْ عـن الـطوقِ الـمُهينِ أشِـعَّتِي
**
مــا أجـمـلَ الـليلَ الـذي ضَـاقتْ بـهِ
نـفسي فـثَارتْ غَـفوتي وسَـذَاجَتِي !

مــا أجـمـلَ الـبؤسَ الـذي لـولاهَ مَـا
هـانـتْ مَـشَـقَّاتي لأجــلِ كَـرَامَـتي !

مــا أجـمـلَ الـضَّـيمَ الـذي لـولاهُ مـا
عَــرَفَ الـسَّـبِيلُ بِـدَايـتي ونِـهَايتي !
**
خَـضَّبْتُ وجهَ الكونِ من نَزْفِي، فمَا
مـاتتْ عـلى جُـدُرِ الـزَّمَانِ قَصِيدَتي

وغَـدَوْتُ أسـألُ راحـتِي عن راحَتِي
وأنَـامِـلي عـن كَـبْوَتِي وغَـضَاضَتِي

أدركـتُ مـعنى الـذَّنْبِ حـينَ عَرَفتهُ
فَـخَرَجتُ مـن كَـهْفِي لأعـلنَ تَـوْبَتِي
---------
عبده نعمان السفياني
18/06/2013
_________

02‏/03‏/2014

الجـــــــدار


يَــقـفُ الــجِـدارُ أمَـامِـي
مُــتَـعَـالـيـاً، مُــتَــرَامِــي

وَوَرَاءَهُ مَــــحْــــسُــــورَةً
مَــصـلُـوبـةً أحـــلاَمِــي

كانتْ (هِيَ) الأملُ الذي
أنـــــذرْتُــــهُ أيَّــــامِــــي

وغَـدَا (هُـوَ) الـهَمًّ الـذي
يَـقـتَـاتُـنـي وعِــظَـامِـي

طــارتْ نــوارسُ أيـكَـتِي
وَغَـفَى هَـدِيلُ حَـمَامِي

وحـقولُ صَـيفي أمْحَلتْ
وذَوَى رَبِــيــعُ غَــرَامِــي

والـلـيـلُ أرخــى سِــدلـه
لــيـزيـدَ مـــن إعـتَـامِـي

ولــقـد دَنَـــى أشـبَـاحُهُ
لِــيُــنَـفِّـذُوا إعـــدَامِـــي

وإذِ الـــجِـــدَارُ مُــعَــانــدٌ
وَمُــــمَـــدَّدٌ قُــــدَّامـــي

فـتـقـهـقُري لِـلـخَـلفِ لا
يُـــجــدِي ولا إقــدَامــي

والـكـونُ حَـوْلـي غَـائـبٌ
مُـــتَــخَــاذلٌ، مَــتَــعَــامِ

وأنَـــــا هُـــنَــا مُــتَـحـيِّـرٌ
مــتَــحــجِّـرٌ إلــهَــامِــي

حَــاولـتُ وَقْــفَ تَـرَنُّـحِي
كَـــي يَـسـتَقرَّ مَـقَـامي

لــكـنَّـهـا بَـــــدأتْ تَــغُــو
رُ بــنَــحــرِهِ أقـــدَامِـــي

فـكتبتُ فـي وجهِ الجِدَارِ
بِــدَايَــتِــي وخِــتَــامِــي
__



عبده نعمان السفياني
أكتوبر 2013 

13‏/12‏/2013

تعــاويـــــذ



أعــوذُ بِـخَـالقي مِــنْ كــلِّ دابــةْ
إذاَ بَـــانَــتْ تـفـاقمـتِ الــكــآبـةْ

ومِـنْ رجـلٍ بَـدا فـي شكلِ أفعَى
نَــــأَى فَــغَــدَا زعـيـمـاً لـلـعـصابةْ

مـــــن الإقــلــيـمِ إنْ ولـــدَتْــهُ أمٌّ
بــحُــجـرتِـهـا لــتـقـتـلَـهُ بِــغــابــةْ

مــنَ الـتـمديدِ والـوِسـوَاسِ فـيـهِ
مــنَ الـوطـن الــذي رَبَّــى ذئـابَـهْ

ومـــنْ لـــصٍ بِــذِي مَــالٍ يُـكـنَّى
وأحــيــانـاً بــمـسـئُـولِ الــنَّـقـابَـةْ

ومــنْ شـرِّ الـحكومةِ حـين تـأبَى
تـــداوِي ثــائـراً يـشـكـو الإصَـابـةْ

مــنَ الـقانون إنْ أضـحى خَـصِيْماً
ودســتـورٍ لَــغَـى حـــدَّ الـحِـرابـةْ

ومـن حـجم الـقضيَّة حين تقضي
سـنـيـنـاً فـــي دهـالـيـزِ الـنِّـيـابةْ
**
أعــوذ بـرب نـفسي مـن غـروري
ومــن زلـلـي ومــن شــر الـكتابة

ومــن شــر الـقبيلة، مـن هـواها
من الفوضى، ومِنْ سبِّ الصحابة

مــن الأحـزاب فـي وطـنٍ شـقيٍّ
غـــدا بـخـصامهم مـثـل الـخَـرَابة

ومــــنْ مَــــالٍ يُــبَــدِّدُهُ لُــصـوصٌ
يـــديــرون الــبــلاد بــــلا رقــابــة

بِــكَ الـلَّـهمَّ عُــذتُ فـكـنْ مُـجِـيْباً
فــمــن إلاَّكَ أجــــدرُ بـالإجـابـة ؟!

ـــ
عبده نعمان السفياني
سبتمبر 2013


بين أروقة المساء


بــيْــنَ الــجُـفـونِ قَـتَـامَـةٌ ومَــسَـاءُ
وغَـــمَــامَــةٌ أفَّــــاكَـــةٌ وسَـــمـــاءُ

بَــيْــنَ الــضُّـلـوعِ صَــبَـابَـةٌ وَقَّــــادَةٌ
وعــلــى لَــظَـاهَـا تَــقْـبـعُ الـبـيـدَاءُ

وعـلـى رُفـوفِ الـبَالِ صَـيفٌ مُـجدِبٌ
مُـتـوهِّـجٌ، وعــلـى الـجَـبينِ شِـتـاءُ

وهـنـاكَ فـي طـرفِ الـمغيبِ تـثاقلٌ
وتــــخـــاذلٌ وتــــثـــاؤبٌ وعِـــــــواءُ

وتــعـددت فـــي خـاطـري الأشـيـاءُ
إنْ غـــابَ شــيءٌ عــاودَتْ أشـيـاءُ

وطـفقتُ كالملهوفِ أبحثُ عن يدي
وصَـحَـابَـتِي، فـوجـدتهم قــد نَــاءُوا

ووجـدتُـني وحــدي ألـمـلمُ آهـتـي
وتـــمــورُ حَـــولــي لــيـلـةٌ لَــيْــلاءُ

ويطوف بي - من جانب الطور الذي
يـشـتـاقني وقـصـيـدتي – الإيْـحَـاءُ

فـقـصـيدتي أنـثـى غـريـبٌ طـبـعُها
مَـــقـــدُودةٌ كـلـمـاتـهـا، خَـــرســاءُ

لــكــنــهـا مـــــــورودةٌ أغــصــانـهـا
مـــمـــدودةٌ أفــيــاؤهــا، عــــــذراءُ

وأنـــا الـــذي فــي جـوفـها مُـتـحَيِّرٌ
مــتــنـاثـرٌ، وطــريــقـتـي حَـــدبـــاءُ

حــتـى عـقـارب سـاعـتي مُـخـتلَّةٌ
لا الـصـحـو يـضـبـطها ولا الإغــفـاءُ

مُــلــتــفـةٌ دَقَّـــاتُــهــا، مُـــرتــجَّــةٌ
آهــاتــهــا، كــســلانَــةٌ، عَـــرجَــاءُ

وأحــاورُ الـلـيلَ الـبـهيمَ فـليس لـي
إلا دُجَـــــــاه وصَـــخـــرةٌ صَـــمَّـــاءُ
**
فـــي كـــل يـــومٍ قـصـةٌ وقـصـيدةٌ
ومــــجــــازرٌ ومـــقــابــرٌ ودمـــــــاءُ

قـــومٌ هــنـاكَ الــزيـفُ فـصـلٌ بـيِّـنٌ
فــي ديـنـهمْ .. وإذِ الـصـلاةُ مُـكَـاءُ

جــاءوا بـثـوبِ الـخـاشعين فـخلتَهمْ
عــرفـوا طـريـقـاً لـلـصـوابِ فَـجـاءوا

لـكـنَّـهـم عــرفــوا طـريـقـاً أحـمـقـاً
قـطـعـوا بــه طُــرقَ الـحـوارِ وَبَــاءُوا

جــاءوا وفــي الأحـشاء ذئـبٌ مـاكرٌ
وعــلـى الــوُجـوهِ خـديـعةٌ وغِـطـاءُ

حـاجـوك حـتـى عـانـدوكَ وأضـمروا
غـيـظاً لـحـلمِكَ فـي الـقلوبِ وراءُوا

مَـنُّـوا عـلـيك الـحـبَّ بـعدَ عِـنادهمْ
قـــل لا تـمـنُّـوا .. بَــانـتِ الأهـــواءُ

كــــان الـتـسـامحُ وصــفـةً طـبـيـةً
والــيــومَ فـــي زمـــنِ الـتـمـردِ دَاءُ

مَــا أمـسـكَتْ يـومـاً يـداكَ عـصاتَهُ
لــتــمــرَّ إلا عـــارَضــوكَ وسَـــــاءُوا
**
وغـدوتُ أسـألُ خـافقي مـاذا جرى
والــكـونُ حــولـي صــرخـةٌ وبــكـاءُ

مـــا هـــذه الأشــواق مــا نـيـرانها
مــا حـاءُ حـبِّي إنْ نـأى مـا الـباءُ ؟!
---
عبده نعمان السفياني
سبتمبر 2013
--

عن المدح وأثره السلبي


إنَّ فــــيـــضَ الـــمــــدحِ ذَمُّ 
وَهْـــوَ إفســــــادٌ وهـــــــدمُ

فســبــيـل الــمــدح زيــــفٌ 
وأبــــاطـــيـــلٌ ووهــــــــــمُ

وامـتهان الـزيف، عــن عجـ
ــــزٍ وعــــــــن ذلٍ يـــــنــــمُّ

**

كــــل مــجــرور بــكــون الـ
ضـــــاد حــتــمـا لا يُــضَــمُّ

لــيــس مــــا يـرديـنـا لـــوْمٌ
إنــــمـــا مــــكـــرٌ ولــــــؤْمُ

لا يـــزيـــل الـــهــمَّ هَـــــمٌّ
لا يـــزيـــح الـــغـــمَّ غَـــــمُ

إنـــمــا الإنـــصــافُ حَـــــقٌ
واســتــلابُ الــحـقِّ جُـــرْمُ

فـــتــحــروا كــــــلَّ أمــــــرٍ
(إن بــعــضَّ الــظــنِّ إثـــمُ)
---

 عبده نعمان السفياني
سبتمبر 2013

حرف القصيدة


فـي خـاطري حرفُ القصيدة يحترقْ
ويـكـاد رغـمـا عـن وجـومي يـنطلقْ

فــي خـاطري ألـمٌ يـؤرق مـضجعي
وأبــات فــي حـضـن الـكآبة أخـتنقْ

والـليل يـهوي فـوق صـدري مـطبقا
وعـلـيـه قـتـمـته الـمـريـرة تـنـطـبقْ

كـثُـرَ الـهـراءُ، تـفـاوتت فـيـنا الــرؤى
لـــم يـبـقَ أمــرٌ قـائـمٌ كــي نـتَّـفقْ

الــظــالـمُ الــبــاغـيُّ رمــــزٌ خــالــدٌ
والـمـؤمـنُ الأنـقـى حـقـودٌ مُـنـغلقْ

وعـصـابـةُ الإرهـــاب قــومٌ أسـلـموا
لــلــه فــاتـحـدوا بــصــفٍ مــتَّـسـقْ

إن الــذيـن تـربـصـوا .. لـــم يـنـتهوا
وفـسـادهم فــي كــل درب مـندلقْ

الـزيف أضـحى حـيث حـلوا نـهجهم
ولـهـم مــن الأهــواء شــرعٌ يـنـبثقْ

وقــفـوا بــنـا كـــي يـقـطعوا آمـالـنا
وعــدوا حـثـيثا فـي الـدروب لـننزلقْ

لان الــحـديـد وقــــد رأى مـأسـاتـنا
وقـلـوبنا حـيـث الـمـآسي لــم تـرقْ

فـمتى مـضينا كـي نـؤوب لوحدنا ؟!
ومتى اتحدنا في المسير لنفترقْ ؟!

أخــطـو لأسـتـبق الــدروب لأبـتغي
حــلـمـي ولــكـنَّ الـتَّـعـثُّرَ يـسـتـبقْ

هـــذا هـــو الألـــم الــذي يـنـتابني
وهـو الـذي مُـذْ حلَّ نبضي لم أطقْ
__



عبده نعمان السفياني

أغسطس 2013

12‏/11‏/2013

حديث الكهرباء




وفي الأحشاء غُصةُ كهرباءِ

وآلامٌ بأفئدةِ المســــــــاءِ 


ظلامٌ يملأ الآفاقَ جوراً

ينوحُ عتوَّهُ طيرُ السماءِ


أباتُ الليلَ مُلتاعاً كئيباً

ومصلوباً على حبلِ الجفاءِ


فإن عادت خيوط النور حيناً 

وعادَ إلى يدي حبلُ الرجاءِ


فإني أملأ الآفاق شدواً 

وألبسها أكاليلَ الضياءِ


فتذوي بغتةً وتذوب عني

وتتركني على خط البلاءِ


هرمنَا .. شاخَ وجه الضيمِ فينا

وما زلنا نصفِّقُ للعِداءِ


وجوهٌ خلف جُدراني اكفهرتْ

وشاطتْ فوق أسلاك الوباءِ 


وأضحى دفترُ الإنشاء ناراً 

وأشعاري رثاءً في رثاءِ

 
____

عبده نعمان السفياني

07‏/09‏/2013

بين الشآم ... واللئام / قصيدة عن سوريا الجريحة


الشامُ .. قد عَرَفَ المقامُ مقامَهْ
ورأى يقيناً بِدءَه وختامَهْ

الشامُ .. إن سجَّى الفضاءُ حُطامَهُ
أبدى الزمانُ شِآمَهُ ونِعامَهْ

الشامُ .. إنْ سالتْ دماهُ على الثَّرى
كتبَ الشهيدُ على الذُّرا أحلامَهْ

قدَّ اللئيمُ فؤادَهُ، وجبينُهُ
هدَّ النظامُ المُهترِيُّ نظامَهْ

أشلاؤه ـ هلْ تدركونَ ؟ـ تناثرتْ
فجدوا بساحةِ دارهِ أقدامَهْ

وبغى الطغاةُ الحاقدون، تآمروا
وتكالبوا لينفذوا إعدامَهْ

أضحى التَّشظي منهجاً مُستحدَثا
في دربهِ، وغَدَا الظلامُ إمامَهْ

فإذا غَفَى - يا أهلَ يثرب - فانهَضُوا
صَلُّوا عليهِ، وحَطِّمُوا أصنامَهْ

باقي ليومِ الحشرِنصفُ دقيقةٍ
ـ فتهيأوا ـ ومَتَاهةٌ، وعَلَامَة

وتدارسوا في أيِّ وقتٍ تعقدو
نَ حِوَارَكم وتثَبِّتونَ خطامَهْ

---

عبده نعمان السفياني

  14/06/2013

03‏/07‏/2013

سَلُوا (سَلْمَى)


سَلُوا (سَلْمَى)، سَلُوا حمَّالةَ الحَطَـــبِ
سَلُوا الأنسابَ في الأخْرَى عنِ النَّسَبِ

سَلُوا المختارَ سيِّدَنا، وقد أُخْتِيـــــــــْ
ـــــرَ أُمِّياً، يتيماً، مُعدِماً، عَرَبـــــــــي

سَلُوا ... لكنَّ لا نَفْعٌ لأنســــــــــــابٍ
بيومِ الحشْرِ، فالأعمالُ في الكُتُـــــبِ

فَلَوْ كانتْ هي المِعيارُ، والجنّــــــــــَا
تُ أملاكاً لذي نسَبٍ، وذي حَسَـــبِ

لأُدخِلَ جنةُ الفردوسِ عَمُّ المُصْــــــ
ـطفى المُختارُ، إنصافاً (أبو لَهَـــبِ)

----

11‏/06‏/2013

بين وطنين


أنـــام فـــي وَطَــنٍ، أصْـحُـو عَـلَـى وَطَــنِ

وبــيـنَ طُـورَيْـهِـمَا (الـكَـابُـوسُ) 
iiيـخـنـقُنِي
 

مُـــعَـــلــقٌ بــــيـــن أحـــــــلامٍ 
iiمُــــبـــدَّدَةٍ

وهُـــــوَّةٍ مـــــن لَـــظَــى الآلامِ تَـلـفَـحُـنِـي


أجـــالــدُ الــضَّــيـمَ، والأشـــبــاحُ 
iiثــائــرةٌ

أكـابـدُ الـغَـمَّ فــي صَـحـوي، وفــي وَسَـني


مُـلـقـىً عـلـى شـاطـئِ الـنِّـسيانِ 
iiمُـضـطَهدٌ

لا أذْنُ تَـسـمـعُـني، لا عــيــنُ 
iiتُـبـصـرُنـي


أسـتـفـتـيُ الــلـيـلَ فـــي أمـــري، أُعـاتـبُـهُ

إنـــي أســيـرٌ، مَــتَـى يــا لـيـلُ تُـفـلتُني 
ii؟!


أمـضـي عـلـى حَـافـة الـنِّـيرانِ مُـضـطرِباً

الـــهَــمُّ يُــربِـكُـنِـي ، والــنَّــارُ 
iiتُـحـرقُـنِـي


يـمـرُّ يـومِـيْ إلــى (الـلاشـيء)، 
iiمُـرتـحلاً

وســــوءُ حــظــي إلــــى الآلامِ 
iiيُـرجـعُـنِي


ضَـعْـفِـيْ الـــذِي كـــادَ يُـمـحـيني ويُـنـفثنِي

أضـحى هـوَ الـذَّنب فـي سِـرِّي وفي 
iiعَلنِي

**
يــا قَـارئ الـكفِّ هـلْ فـي الـكفِّ أُمْـنِيَةٌ 
ii..

وقد غدا الضَيمُ من فرضي، ومن سنني ؟!


وهــلْ عـلـى الـكفِّ روحٌ لـلصَّباح ؟، 
iiفـقدْ

اسـتَـفحَلَ الـلـيلُ مُــذْ أرخَــى مــعَ 
iiالـشَّجنِ


والآن دَعـــنـــي مـــــع الآلام 
iiمُـضـطَـجِـعـاً

فَــرُبَّــمــا ثَـــــوْرةُ الأحـــــلامِ تــوقـظـنـي

----
عبده نعمان السفياني


 أبريل 2013

09‏/06‏/2013

البَوْحُ المحتوم

وقفَ الشِّعرُ قليلاً وابتسمْ
ومُحَيَّاهُ مَشُوبٌ بالندمْ

وَدَعَا الفرسان نَادى أيُّها الـ ..
فّهَلموا هَا هُنا فَاضَ الألمْ

ها أنا أشتاط غيظاً بينكمْ
وصراعي ثارَ بيني واحتدمْ

خائبٌ نصفي، ونصفي غائرٌ
وغدا كُلِّي شبيهٌ بالعدمْ

تاهَ دربي فقطاري حَائرٌ
وسؤالي بين "عمَّا" و"ألمْ"

سكنَ النبضُ فقلبي حجرٌ
سادرٌ في قلبهِ قلبٌ أصَمْ
 ***
أيُّها الشَّاكون من تَفعيلتي
أبدِلوا "كَلاَّ" قليلاً"بنعَمْ"

اسألوا الماضي وما سَطَّرَهُ
أينَ حَلّ النونُ منكمْ والقلمْ

عانقوا الإثم، تمادوا طالما
ملِكُ الذَّنبِ لديكم مُحترمْ

وبديعُ الطبعِ فيكم مَن هَوَى
وتعدَّى، وتلظَّى، وشَتَمْ

اسألوا الليلَ الذي أرَّقَني
عن صباحٍ تائهٍ بين الظُّلَمْ

مرةً أخرى أفيقوا، شيِّدوا
ما بنيناهُ قُرُوناً، فانهَدَمْ

أوْصِدوا الأبوابَ عنْ زَلَّاتِكم
وَذَرُوْهَا فلقد زَلَّ القدمْ

-----

عبده نعمان السفياني / يونيو 2013

22‏/05‏/2013

العشق المحتوم

في مهجتي مغمورةٌ، لا لنْ تجفْ
والنبض - ما دامتْ بقلبي- لنْ يقفْ

من فيضها الأرواح نبلا تستقي
من نهرها المدرار ودا تغترفْ

من طهر فِيْهَا، من رضابه ترتوي
من كأسها خمرا لذيذا ترتشفْ

فإذا ثراها الغضُّ شتَّتَ جمعَها
فعليه تتفق القلوب وتأتلفْ

وإذا تحركت اللسان بذكرها
لاحظتُ أجزائي جميعا ترتجفْ

الله يا (يمن) المحبةَ والفدا
أعطاكِ فضلاً بالمَعَالي مُتَّصِفْ

يا قبلة العشاق يا نبع الوفا
قلبي المتيمُ في رحابِكِ مُعتكفْ

إن تاه فيكِ العاشقون وأمعنوا
فصبابتي يا نبض قلبي تختلفْ
***
صُدِّي الأذى ممن دنى متطفلٌ
ألِفَ التطفلَ، واعرضي عمَّا أَلِفْ

وقفي بمنأىً عَنْه إنَّه ناقلٌ
للداءِ، في اللَّسعِ المؤثرِ مُحتَرِفْ

خصمٌ لدودٌ، للأقارب خائنٌ
للشَّرِّ عوْنٌ، فاجرٌ فَجٌّ صَلِفْ

فاستغفري الله العظيم، وكبِّرِي
فمَعَادُكِ المحتومُ كُرهاً قد أزفْ

-----

عبده نعمان السفياني / مايو 2013